تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
140
كتاب البيع
حول شمول الشرط للالتزامات الابتدائيّة وقد يُقال بشمول قوله ( ص ) : « المسلمون عند شروطهم » للشروط والالتزامات الابتدائيّة وعدم اختصاصه بالشرط الواقع في ضمن العقد ، وقد ادّعي التبادر عليه ، وأنّ الشرط كما يُطلق على العقد كذلك يُطلق على الشرط الابتدائي ( 1 ) . والتحقيق : أنّ التبادر هنا ممنوعٌ ، بل قد يتبادر العكس ؛ لأنّ الالتزام الابتدائي لا يُطلق عليه الشرط عرفاً وعقلائيّاً . ولننتقل الآن إلى الروايات التي ادّعي إطلاق الشرط فيها على الالتزامات الابتدائيّة ، كما أفاده صاحب « الحدائق » بقوله : ويُطلق الشرط على البيع كثيراً ( 2 ) . ويمكن التأمّل فيما أفاده بأنّ الإطلاق والاستعمال أعمّ من الحقيقة والمجاز ، مع أنّه يمكن أن تكون هناك قرائن حافّة في المقام ( 3 ) ، فيحمل معها الشرط على غير المعنى اللغوي ، بل لا أقلّ من الشكّ والاختلاف فيه . أمّا قوله ( ع ) : « شرط الله قبل شرطكم » ( 4 ) التي عبّرت بالشرط عن
--> ( 1 ) حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 68 : 1 ، القول في المعاطاة . ( 2 ) الحدائق الناضرة 73 : 20 ، أحكام العقود والمعاملات ، الفصل 12 . ( 3 ) بل الأصل عدم القرينة ، مع أنّها مدفوعة بشهادة الراوي ؛ إذ لو كان في الكلام ما يصلح للقرينيّة لنقله ، وكذلك مايحتفّ به من الحركات والأقوال ، فعدم نقله نقل لعدمها لا محالة ، فتأمّل ( المقرّر ) . ( 4 ) الاستبصار 231 : 3 ، الباب 142 ، وتهذيب الأحكام 370 : 7 ، الباب 31 ، باب المهور والأُجور .